بسم الله الرحمن الرحيم

بيان من الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان حول جناح الرافضة بمعرض الكتاب في الخرطوم

معرض المجمع العالمي لآل البيت(ع)

 

التاريخ: 8 ديسمبر 2006م

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة ورضي لنا الإسلام ديناً، ونشهد أنّ لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأن محمداً عبده ورسوله أرسله بالدين القيم والملة الحنيفية وجعله على شريعة من الأمر، اللهم إنّا نستدعي من رضاك المنحة كما نستدفع بك المحنة ونسألك العصمة كما نستوهب منك الرحمة .

ثم أما بعد :

فإنّ الله تعالى أثنى على الصحابة رضوان الله عليه ووعدهم بالحسنى كما قال تعالى((والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم))، ومما لاشك فيه أنّ من أعظم عرى الإيمان حب أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام،فهم أفضل الناس بعد الانبياء،والواجب علينا أن نستغفر لهم ونسأل الله ألا يجعل في قلوبنا غلاً لهم وأن نسكت عما شجر بينهم قال تعالى :(( والذين جاءوا من بعدهميقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم)).

وقد ابتليت هذه الأمة بالرافضة الشيعة الذين ينتقصون من قدر هؤلاء الرجال الأخيار ويرمونهم بأقبح الصفات هوىً وتعصباً، فمن أضل ممن يكون في قلبه غلاً على خيار المؤمنين وسادات أولياء الله الصالحين بعد النبيين ؟ وقدسئلت اليهود من هم خير أهل ملتكم ؟ فقالوا: أصحاب موسى عليهالسلام، وسئلت النصارى : من هم خير أهل ملتكم؟ فقالوا أصحاب عيسى عليه السلام، وقيل للرافضة من شر أهل ملتكم؟: فقالوا أصحاب محمد!!.وهذا الذي فضل اليهود والنصاري علي الشيعة .

أيها المسلمون، ظل السودان في مأمن من مذهب الرافضة الذي من أظهر أركانه ,سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؛ والسودان يكفيه ما هو فيه من فتن ونزاعات داخلية ـ نسأل الله تعالى أن يقيه شرها،فإذا بهم يطلون علينا من خلال معرض الخرطوم الدولي للكتاب الذي أقيم بأرض المعارض ببري في بداية هذا الشهر بكتبٍ تمس الثوابت العقدية للمسلمين متملثة في النيل من الصحابة رضوان الله عليهم بحجة محبة آل البيت، مستخدمين خدعة لا تنطلي على المسلمين حيث جاءوا بكتب مزخرفة تشبه في شكلها وتسميتها كتب أهل الحق .

ومن تلك الكتب – لا على سبيل الحصر- ما يلي:-

أولاً: كتاب "تحية القارئ لصحيح البخاري" الشيخ محمد علي عز الدين

تم عرض هذا الكتاب وبيعه في الجناح الخاص بالمجمع العالمي لآل البيت(ع):

وإليكم بعض ما في هذا الكتاب من أباطيل حول أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم:-

1- أبوبكر الصديق رضي الله عنه:- قال عنه الشارح ص 95 "ومن نظر في حقيقة الأمر من أنّ الرجل لم يكن له أثر في الاسلام قديماً ولا حديثاً، فضلاً عن جزعه في الغار وفراره في أحد وحنين وغيرهما من المواطن وجهله بالأحكام والعلوم، وبعده عن رسول الله (ص) في النسب وغير ذلك مما يبعده عن الإمامةمضافة الى ما صدر منه ومن صاحبه وبنتيهما من حسد عليّ وأهل بيته عليهم السلام في حياة رسول الله والاستيلاء على حقوقهم بعد وفاته".

2- عمر الفروق رضي الله عنه:- قال عنه ص 69، 70 في حديث باب كتابة العلم "قلت لازم هذا الحديث أنّ كل ضلال واختلاف وقعا بعد رسول الله (ص) في رقبة سيدنا عمر(رض) حيث منع كتاب ينفي الضلال".

3- عثمان بن عفان رضى الله عنه :- قال عنه ص 103 في ذكر الآذان الثاني يوم الجمعة "فكان هذا الفعل بدعة منه وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار".

 

ثانياً: كتاب" الصحابة في حجمهم الحقيقي" المؤلف : الهاشمي بن علي رمضان

تم عرض هذا الكتاب وبيعه في الجناح الخاص بالمجمع العالمي لآهل البيت(ع)، ومما جاء في هذا الكتاب من أباطيل حول أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مايلي:-

وصفه للصحابة رضوان الله عليهم بأنّ منهم أرثّاء وأخسّاء ويحجبوا الأمة عن فهم القرآن الكريم، قال في ص 27 "ولا يوجد أدنى شك في أنّها خطة أموية-أي عدالة الصحابة جميعاً- أسسها معاوية بن أبي سفيانحتى لا يفتضح هو وأمثاله من أرثّاء وأخسّاء الصحابة وحتى لا تصل الأمة بعد ذلك الى فهم القرآن الكريم وآياته"،ويتعجب من كون أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها في الجنة، قال ص 74 "أما كون حفصة زوجة الرسول في الجنة فهو أعجب العجب فمع وجود سورة التحريم التي تتلى الى يوم القيامة فإننا نشك في ذلك" ويصفها - ص -73 بأنها ترتكب الأهوال ومخالفة الله ورسوله، ووصفه - ص 69- للمغيرة بن شعبة رضي الله عنه بأنه أحد النّزاق الفساق، ووصفه لأبي هريرة رضي الله عنه- ص 60 -بأنه مخرف ولم يكن محدثّاً.

إنّ الطعن في الصحابة قادهم إلى الطعن فيما نقلوه من القرآن الكريم ؛ لأنّ الطعن في الناقل طعن في المنقول لذلك نصوا على أنّ القرآن الكريم محرف كما في كتابهم الكافي،الذي كان ضمن الكتب التي تم عرضها للعامة .

 هؤلاء هم الرافضة قد انكشف عورهم وبانت عورتهم وافتضح خبثهم وهذا سبيلهم في كل زمان علي مر التأريخ،وقد قيل لعائشة رضي الله عنها : إنّ ناساً يتناولون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أبابكر وعمر ! فقالت: وما تعجبون من هذا !! انقطع عنهم العمل فأحب الله أن لا يقطع عنهم الأجر .

وإنّنا ندعوا الجهات المختصة القيام بواجبها الشرعي المنوط بها ؛ صوناً لعقديتنا وحماية لجناب اصحاب نبينا صلي الله عليه وسلم , ومن أعظم ذلك مايلي:ـ

1- محاسبة الجهات التي سمحت بدخول وعرض مثل هذه الكتب ؛ كي لا يتكرر الأمر مرة أخري.

2- إغلاق المركز الثقافي الايراني بالخرطوم والذي يتحمل مسؤولية نشرمثل هذه الكتب والترويج لها.

3- محاربة كل مظاهر الوجود الشيعي في السودان ؛ لئلا يستفحل أمر هؤلاء فيفعلون بنا ما فعلوه بإخواننا المسلمين في العراق, فدم المسلم عندهم رخيص, بل عبادة يتقربون بها .

 

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل

الأمانة العامة

التاريخ: 8 ديسمبر 2006م